فترة غيابٍ مختومة بتوفيقٍ إلهي

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل اللهم على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين

17 يوماً لم أكتب هنا، من الواضحِ أني أصبحتُ مدفونةً أكثر وأكثر، مدفونةً في السهرِ والضجرِ والملل، فإني كلما وجدتُ وقتاً فارغاً هممتُ بالنوم والكسل، لا أعلم لماذا أنا خاملةٌ هكذا. على كلٍ لابد أن أكتشف سبب ذلك، وفي الحقيقة أعتقد أن سبب ذلك هو العشوائية. العشوائية في يومي، لقد أدركتُ في الحقيقة أني أضغطُ على نفسي، وأُحيطُ نفسي بخيوط لوم النفس، كأني في شبكة فراغ، أنا وشعور عدم الرضا عن أي إنجاز وحدنا، وهذا شيءٌ خطير، إذ لم أعد أكافئ نفسي عند إنجاز أمرٍ ما، نفسي التي تستحق، بل وإني أشعر أن ذلك الإنجاز شيئاً عادياً بل ومفروضاً عليّ وأني فعلتُ أقل مما يفترض عليّ فعله بكثير..

لا أعلمُ في الحقيقة كيف أعالج روحي، كان من المفترض أن تكون هذه فترة نقاهة لي، وإعادة تأهيل ووضع الأمور في موضعها الصحيح، فترة مُعالجة روحي، لكني كلما اعتقدتُ أني وصلتُ لشيءٍ ما في نفسي، أجدني أصطدمُ بفكرةٍ خاطئةٍ أخرى، آهٍ كيف قمتُ بتربيةِ نفسي حتى هذه الفترة؟

فمثلاً من إحدى إنجازاتي هذه الفترة، أني ألقيتُ درساً طبياً عل منصة الزوم الخاصة بالمشفى الذي أعمل فيه، وقد حضر ما يقارب المائة شخص، كثيرٌ منهم أطباء أطفال، لكني لم أشعرُ أبداً بروح الإنجاز تشتعلُ داخلي كما السابق رغم المديح والثناء، هل هذا مما يجري على النفس جراء التقدم في العمر أم ماذا؟

أنا أكتبُ هنا دون أن أفكر، أكتب ما يجري على خاطري تلقائياً ولذا أجدها مساحة هامة لي، حتى ولو لم يقرأني أحد، لم أسعى منذ البداية لأن يقرأني أحد أساساً، لأنه مامن شيءٍ يُقرأ ، أفكار متشابهة، خطىً بطيئة، فتاةٌ لائمةٌ لنفسها ولا تعلم إلى أين تريد أن تذهب وكيف، ماذا هنالك لكي يُقرأ ؟

لأكون منصفة سأعرض (انجازاتي) خلال الأيام السابقة:

1- قمنا بشراء الأجهز الإلكترونية الخاصة بالمطبخ

2- قمنا بتصميم المطبخ واعتماده.

3- أنهيت محاضرةً طبية حضر فيها ما يقارب المائة

4- وهو الأهم: كان هنالك تعاوناً بيني وبين مكتبة بوكيش في بيع علامات الكتب الخاصة بي.

5- ليس انجازاً وإنما توفيقاً إلهياً أني حضرت مجلس دعاء الندبة الصباحيّ بعد غيابٍ طويل.

فالحمد لله لو كان لي من هذه الأيام حضور مجلس دعاء الندبة فقط لكفى.

تعليقات