بداية أرجو أن تكون مُثمرة

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد 


لا أعلم لماذا أكتب هُنا! لكني أعلم كيف أوصلتني الأمور إلى هذا المكان، أقول بأنه مكان رغم أنه افتراضي، ولكن هذا ما عشته من قبل ولذا أعود هنا الآن، كأني أريد العودة إلى ذاتي القديمة، أعلم أن كلماتي مُبعثرة لكني أثق أنها مع الأيام ستترتب، تبعاً لنفسي.

كنت كثيراً ما أتساءل عن اللحظة التي يتغير فيها كل شيء، أو بعض الأشياء حتى، مالذي يحدث فينا دون أن نشعر، تلك اللحظة لا تكون مرئية أو معلومة لأنها تنسلخ من الحياة وتكون من جنسها فمثلاً : لا أعلم متى أصبحت أشرب الشاي الأخضر، ومتى بدأتُ بتناول البقدونس بنهم، متى أصبحت لا أنام في وقت محدد ، متى تحرك قلبي وأحببت، ومتى أصبحت أرى حياتي منقلبة رأساً على عقب.

أكتب هنا الآن، لا رغبةً مني في النشر ولا رغبةً في أن يقرأني أحد، بل رغبةً في أن أجد نفسي، ليست نفسي القديمة تحديداً بل نفسي التي فقدتها، ورغبةً في أن أرى حياتي تجري كما أريد لا كما تجبرني هي عليه.

لديّ مبادئ أريد أن أحافظ عليها رغم الظروف، ولديّ أحلام بسيطة جداً أريد أن أحققها، أريد أن أكون أنا وأعيش كما أريد، ولدي الكثير الكثير جداً مما تركته في الطريق علي الرجوع إليه.

بالأمس وجدت نفسي فجأةً أهمّ بحذف تطبيقات التواصل الإجتماعيّ دون أن أتراجع أو أفكر أو حتى أتردد، حذفتها بكل راحة وسهولة وكأنها كانت عدوي وكانت تثقلني طوال الوقت، هذا صحيح، فمعها كان وقتي ليس لي، إنما للناس .. الناس الذين يستعرضون حيواتهم وقصصهم ، كانت حياتي وقصتي تمضي وأنا أتابع قصصهم، منذفترةٍ طويلة لم أحب هذا، لكني لم أملك قرار الحذف إلا البارحة ، طبعاً ملكته من قبل مراراً لكن هذه المرة كانت مختلفة، هذه المرة ارتبط قرار الحذف بتغيير نفسي بشكل حازم، لأني أدركت أن حياتي تمضي وهي ليست لي.

في هذه اللحظة التي أهم فيها بنشر هذه التغريدة، أكملت على حذف البرامج يوماً كاملاً ، ولم أجد أي مشكلة أو ملل أو فراغ أبداً بل أصبحت أمسك الهاتف وأنا أعلم أن لا شيء ينتظرني لأراه ، ومذ وضعت رأسي على الوسادة هممت بالنوم دون الرغبة في الإطلاع على ما جرى على هذه وتلك، ليست هنالك أي مشكلة ، لكن المشكلة قد تظهر حين أسافر غداً إلى الخرج، لأني عادةً ما أطون وحيدة وأُسلّي نفسي بهذه البرامج.

لكني في المقابل سأضع لي خطة محكمة لكي أشعر بحياتي، بنفسي، بروحي أعيشها لحظةً بلحظة، فلدي الكثير من الكتب تنتظر مني قراءتها، الكثير من الدروس المكدسة والدورات، العديد جداً من الإبحار والغرق في الرسم والفن، والعديد من الأفكار المؤجلة.

لذا سأنشر هنا ما يجري عليّ يومياً ليكون لدي ما أراقب به ذاتي، وأعلم فيم وكيف تغيرت، الآن وحالاً سأبدأ

لن أؤجل حياتي بعد الآن.

تعليقات